محمد بن علي البلنسي

38

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

الثاني : أن يكون معروفا لاشتهاره ، كقوله تعالى : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 1 » فلم يصرّح باسم الزوجة وهي حواء وذلك لشهرة تعيينها لأنه ليس له غيرها . الثالث : قصد الستر عليه ، ليكون أبلغ في استعطافه ، ولهذا كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بلغه عن قوم شيء خطب فقال : « ما بال رجال قالوا كذا » ، وهو غالب ما في القرآن كقوله تعالى : أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ « 2 » ، قيل : هو مالك بن الصّيف . وكقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ « 3 » ، قيل : نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت . الرابع : ألا يكون في تعيينه كبير فائدة ، كقوله تعالى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ « 4 » . وكقوله تعالى : وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ « 5 » . وكقوله تعالى : فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها « 6 » . الخامس : التنبيه على العموم ، وهو غير خاص بخلاف ما لو عيّن ، كقوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 35 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 100 . ( 3 ) سورة النساء : آية : 44 . ( 4 ) سورة البقرة : آية : 259 . ( 5 ) سورة الأعراف : آية : 163 . ( 6 ) سورة يونس : آية : 98 .